الشيخ السبحاني

12

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء

الثاني : في كيفية النظر مع الثياب أو بدونها . أمّا المقام الأوّل : [ أي في تحديد ما يجوز النظر إليها من أعضائها . ] فجوّز الشيخ النظر إلى ما ليس بعورة وفسّره في الخلاف بالوجه والكفّين ، واختار في النهاية جواز النظر إلى المحاسن عامة قال : « ولا بأس أن ينظر الرجل إلى وجه امرأة يريد العقد عليها ، وينظر إلى محاسنها : يديها ووجهها . ويجوز أن ينظر إلى مشيها وإلى جسدها من فوق ثيابها » . « 1 » ولم يعنون المسألة من القدماء غير الشيخ . وليس في الكافي ( لأبي الصلاح ) ، ولا المهذّب ( لابن البرّاج ) ، ولا الوسيلة ( لابن حمزة ) من المسألة أثر . قال المحقّق : يجوز أن ينظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها وإن لم يستأذنها . وقال في الجواهر في شرح العبارة : « لا خلاف بين المسلمين في الجواز بل الإجماع بقسميه عليه » . « 2 » وقال العلّامة في التذكرة : « لا نعلم خلافاً بين العلماء في أنّه يجوز لمن أراد التزويج بامرأة أن ينظر إلى وجهها وكفّيها مكرّراً » . « 3 » وقال السيد الاصفهاني : « يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها . . . على وجهها وكفّيها ومحاسنها » . « 4 » هذا لدى الأصحاب وأمّا غيرهم : قال ابن رشد القرطبي : « وأمّا النظر إلى المرأة عند الخطبة فأجاز ذلك مالك إلى الوجه والكفّين فقط ، وأجاز ذلك غيره إلى جميع البدن عدا السوأتين ، ومنع ذلك قوم على الإطلاق ، وأجاز أبو حنيفة النظر إلى القدمين مع الوجه والكفّين » . « 5 »

--> ( 1 ) النهاية : 484 ، كتاب النكاح . ( 2 ) الجواهر : 29 / 63 . ( 3 ) التذكرة : 2 ، كتاب النكاح ، المقدمة الثانية في النظر . ( 4 ) وسيلة النجاة : 2 / 305 ط . طهران منشورات مكتبة الصدر . ( 5 ) بداية المجتهد : 2 / 3 ، كتاب النكاح .